محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
453
شرح الكافية الشافية
وإن يكن مخصوص ( نعم ) خبرا * فهو لما إظهاره قد حظرا ولا تجز تنكير الاسم المبتدا * إلا إذا نيل استفادة بدا كحال مختصّ بعطف ، أو عمل * أو صفة ك ( رجل عدل وصل ) ومثل إخبار بمختصّ سبق * من ظرف أو شبيهه ك ( بي رمق ) وكاقتفا استفهام أو نفى ك ( هل * عذر لكم فما اعتداء محتمل ) وقد يفيد المبتدا منكّرا * مجرّدا من كلّ ما قد ذكرا نحو : ( امرؤ أنفع لي من امرأة ) * و ( سيف اوقى للفتى من منسأه ) والأصل في الكلام تأخير الخبر * وجائز تقديمه ، إذ لا ضرر والتزم الأصل إذا لبس حذر * ك ( عمرو الجاني ) و ( عامر عذر ) ولا التزام إن أزيل اللّبس * ك ( اللّيث زيد ) و ( أجادوا الحمس ) ولازم تقديم مفرد وجب * تصديره بنفسه ، أو بسبب نحو : ( متى السّير ) ؟ و ( أين خالد ) ؟ * و ( ما لزيد ) ؟ و ( فتى من وافد ) ؟ وأخّرنّ خبرا بالفا قرن * حتما ، وما لما بلام مقترن وكلّ جزء حصرته إنّما * أو لفظ ( إلا ) منع التّقدّما وإن يعد لخبر ضمير * من مبتدأ يوجب له التّأخير ك ( عند هند في الخباء بعلها ) * و ( في النّفوس مستسرّا فضلها ) كذا إذا ما كان ( أنّ ) المبتدا * وبعد ( أمّا ) خيّرنّ أبدا وفي كلامهم تعدّد الخبر * مطلقا أو لفظا كقول من غبر ( من كان ذا بتّ فهذا بتّى * مقيّظ ، مصيّف ، مشتّى ) فصل في دخول الفاء على خبر المبتدأ وألفا أجز في خبر اسم شبه ما * ضمّن معنى الشّرط ك ( الّذى ) و ( ما ) إذا بظرف ، أو بفعل وصلا * وعمّما ، واقتضيا مستقبلا كذا منكّر يضاهى ما ذكر * وفي مضاف لهما ذاك اعتبر إن عمّ ، والموصوف بالموصول في * ذا الحكم مثله لمعنى ما خفي وذا الجواز بعد ( لكنّ ) و ( أنّ ) * و ( إنّ ) باق وأبى أبو الحسن وغير باق هو بعد ما بقي * بغير خلف فانتق الّذى انتقى